الفنان طالب غالي: المطرقة أهم محطاتي والنقد لم ينصفني

المقاله تحت باب  في الموسيقى والغناء
في 
16/08/2009 06:00 AM
GMT



استطاع الفنان الملحن طالب غالي أن يجسد البيئة البصرية التي انتمى اليها، وعبر عن تفاصيلها، وبقي مخلصاً لها بأغنيات مازالت عالقة في الذاكرة ومنها: عمي عمي، يابو مركب، وطاح الندى يا كصيبة، وعاد الربيع، التقيناه خلال زيارته للمدى، فقال: البيئة البصرية لها خصوصيتها، ولها ما يميزها عن المدن الأخرى، لذلك جاءت أغنياتي معبرة عن تلك البيئة، بناسها وبساتينها وأنهارها وطيبة أهلها.
والمرحلة التي ظهرت فيها متميزة بكل شيء، بذكرياتها بالأصوات التي ظهرت فيها، وكانت بدايات تأثري، وانا استمع لوالدي بأغنيات يترنم بها كانت تمثل مرحلته، وكذلك بشجن أمي وهي تقرأ في الحسينيات، وتترنم بتلك القصائد الشجية.

* متى كان دخولك الى المجال الفني؟
- كان ذلك عام 1968عندما اختارني الملحن خزعل مهدي ومعي فؤاد سالم وسيتا هاكوبيان وقدمت لحناً من الحاني واستمرت الرحلة، وقبل ذلك عام 1959كنت اغني لعبد الحليم حافظ وكنت معروفاً في البصرة.

* ما هي أهم المحطات الفنية في حياتك؟
- أعد أوبريت (المطرقة) والذي استمر لمدة ساعتين ونصف من المحطات المهمة في حياتي، وشارك فيه أكثر من 70 مطرباً وكنت قد أدخلت إيقاع الهيوة فيه، وحقق نجاحاً كبيراً، بين أهالي البصرة، وكذلك الألحان التي قدمتها، ومنها الألحان التي غناها فؤاد سالم منها أغنية (يابو مركب) وسيتاهاكوبيان  (عاد الربيع) وكانت أيضاً من كلماتي ومائدة نزهت (طاح الندى يا كصيبة) وهذه الأغنية سجلت ولم تذع لأسباب يمكن اعتبارها سياسية، وأغنية لسعدون جابر (هلا هلا) وأول عمل كان لي مع رياض أحمد أغنية (يا أرض ربانا يا خضرة) في مسرحية الحصاد 1973، لدي 200 أغنية سياسية عبر المراحل المتنوعة  قدمت معظمها  في الجبهة عندما كنا نقارع الدكتاتورية، إذ كنت ممثلا لنادي الفنون.

* كيف تنظر الى الشعر الغنائي ؟ومع أي من الشعراء تعاونت واستمر التعاون لفترة طويلة؟
- اعتقد ان النص الشعري الجيد الذي يلامس مشاعر الناس  هو الأساس  في إنجاح الأغنية التي لن تستقيم الا وفق ثلاثة معايير الشعر واللحن والصوت، لذلك كنت حريصاً في كل ما قدمت على هذا المثلث الذهبي وكان تعاملي مع داود الغنام ينطلق من هذا المنطلق فهو شاعر يجيد التأثير في مشاعر المتلقي وأنا ضد التمسك بالتعامل مع شاعر واحد وأحب التنوع دائما وتعاملت مع قصائد الشاعر الكبير سعدي يوسف ولاسيما قصائده القديمة وكذلك قصيدة شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري يا دجلة الخير التي غناها فؤاد سالم وكذلك قصيدة الشاعر الكبير أيضاً بدر شاكر السياب غريب على الخليج التي أعجب بلحنها الفنان طالب القرة غولي.

* استمرت تجربتك مع الفنان فؤاد سالم لفترة طويلة، كيف تنظر الى هذا الصوت البصري؟
- تعاونت مع الفنان فؤاد سالم عبر أكثر من ثلاثين لحنا منها يابو مركب يابو شراع العالي وغريب على الخليج ويا دجلة الخير ويا هلا يا بلام وهلي لانني وجدت في صوته امتدادات واسعة في القرار والجواب وهو من الأصوات المهمة في الأغنية العراقية إضافة الى الشجن الموجود في صوته والذي يمنحه مسحة الحنين والحزن، على هذا الأساس تعاملت معه وقدمت له هذه الألحان ولا أخفيك انني كلما ألحن أغنية اشعر وكأني الحنها لصوت فؤاد سالم من شدة حبي له.

* هل ان النقد الغنائي أعطاك حقك؟
- لم يعطني النقد الغنائي حقي، وذلك بسبب تجاهل الإعلام سابقاً لي ولسواي بسبب مواقفنا السياسية، وعندما خرجت من العراق بدأ توجيه الإعلام الى كل ما قدمته.

* هل تحدثنا عن مشروعك الشعري؟
- صدر لي ديوانان الأول (حكاية لطائر النورس) عن وزارة الثقافة والإعلام اما الثاني فبعنوان (تقاسيم على الوتر السادس) عن مؤسسة المدى.